ومن الأدلة أيضاً : الحديث المتفق عليه (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... الحديث )) وهو نص في هذه القاعدة وهو دليل على أن الشرع اعتبر المقاصد ورتب عليها أحكاماً دنيوية وأخروية وجعل أحكام ظواهر الأعمال مختلفة تبعاً لا اختلاف مقاصدها والمراد منها ، وهو دليل على أن المقاصد في المعاملات معتبرة والله أعلم .
ومن الأدلة : حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله )) فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المقترض إذا نوى ألا يؤدي أموال الناس مأزوراً بخلاف من نوى الأداء مع أن ظاهر الفعل واحد لكن اختلفت النتيجة باختلاف الغايات والمقاصد فدل ذلك على أن المقاصد معتبرة في العقود وغيرها والله أعلم .
ومن الأدلة أيضاً : حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : (( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )) رواه مسلم ، وهذا يبين أهمية تطييب القصد في العقود وغيرها لأنها محط نظر الرب جل وعلا فلا يطلع الله من نيتك وقصدك على شيء يوجب غضبه وسخطه والله أعلم .