تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيمية وتلميذه ابن القيم وهو القول الذي به تتآلف الأدلة ، فإن قلت : فكيف تخرج هذا الفرع على قاعدة العدل ؟ أقول : إن المزراعة والمسافاة على جزء مشاع معلوم هو العدل الذي جاءت به الشريعة والأصل في العقود كلها العدل ، وأما المزارعة والمسافاة على جزءٍ معلوم معين كهذه الشجرة أو هذه القطعة فهي معاملة ظالمة جائرة فتكون منهياً عنها وسبب النهي عنها هو لما اشتملت عليه من الظلم والله أعلم ، ومن ذلك : باب الغصب فإنه داخل تحت هذه القاعدة وهو الاستيلاء عرفاً على حق الغير قهراً ، وأجمعوا على تحريمه ويلزم الغاصب رد ما غصبه لحديث : (( لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولاجاداً ومن أخذ عصا أخيه فليردها )) قال الفقهاء : ويجب رده بنمائه المتصل والمنفصل ولو غرم رده أضعاف ثمنه ، وكل ذلك لتحقيق العدل ، وعلى الغاصب أرش نقص المغصوب ، فإن تلف ضمن المثليّ بمثله والمتقوّم بقيمته وذلك لتحقيق العدل بين المكلفين والله أعلم .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٦٣