تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( نهى عن بيع المضامين والملاقيح )) رواه البزار وسنده ضعيف ، لكن معناه صحيح فإن هاتين المعاملتين وهي بيع المضامين والملاقيح معاملتان محرمتان لما فيهما من الغرر والجهالة ، والمضامين هي مافي أصلاب الفحول من الماء والملاقيح هي ما في بطون النوق من الحمل ، وذلك للجهل بها ولعدم القدرة على تسليمها وهذا من الغرر وقد تقرر أن كل معاملة فيها غرر وجهالة فيما يقصد فهي باطلة والله أعلم .

ومنها :- حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمشتري )) متفق عليه ، وفي حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل : وما تزهي ؟ قال : حتى تحمر )) وقال : (( أرأيت إذا منع الله الثمرة ، بم يستحل أحدكم مال أخيه !؟ )) فهذه المعاملة وهي بيع الثمار قبل بدو صلاحها منهي عنها إلا بشرط : القطع في الحال وذلك لأن الثمرة قبل بدو صلاحها معرضة لكثير من الآفات ، فعاقبتها قبل بدو صلاحها مجهولة وهذا نوع غرر وجهالة وقد تقرر أن المعاملات إذا اشتملت على الغرر والجهالة فيما يقصد فإنها تكون باطلة والله أعلم .

ومنها: قال الفقهاء رحمهم الله تعالى : " ولا يصح بيع العبد الآبق ولا الجمل الشارد ولا طيرٍ في هواء ولا سمك في ماء ولا صوفٍ على ظهر " . قلت : وكل ذلك لو جود الجهالة والغرر وهو عدم القدرة على التسليم فهذه المعاملات لا تجوز لأنها مشتملة على غرر وجهالة والله أعلم .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٥٤