تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة أيضاً : قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ً ﴾ (النساء:29) ، قال المفسرون : ووجه الشاهد منه : أن الله جل وعلا حرم علينا تعاطي الأسباب المحرمة في المكاسب وأباح لنا المتاجر المشروعة التي تكون عن تراضٍ بين البائع والمشتري فكأنه قال : افعلوها وتسببوا بها في تحصيل الأموال ، وأطلق هذه التجارات ولم يقيدها بتجارة دون تجارة ، وقد تقرر في الأصول ( أن المطلق يجب إبقاؤه على إطلاقه حتى يرد المقيِّد ) فهذا الدليل فيه جواز جميع أنواع التجارات ، فمن حرم تجارةً وأخرجها عن هذا الإطلاق فعليه الدليل ، فقولنا في القاعدة : ( الأصل في المعاملات الحل والإباحة ) هو قوله تعالى : ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ً ﴾ (النساء:29) ، وقولنا ( إلا بدليل ) هو قوله تعالى : ﴿ لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ (النساء:29) ، فهذا الدليل نص في المطلوب أيضاً والله أعلم.

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٥