تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : باعه عبداً واشترط عليه أن يعتقه مباشرة أو بعد مدةٍ معينة ، فالقول الراجح إن شاء الله تعالى صحة هذا الشرط ويكون لازماً في حق المشتري وهذا مذهب الجمهور وذلك لأن الأصل في الشروط في المعاملات الحل والإباحة إلا بدليل والله أعلم .

ومنها : باعه شيئاً واشترط عليه رهناً أو كفيلاً أو ضماناً كل ذلك شرط صحيح لازم يجب الوفاء به لأن الأصل في الشروط الحل والإباحة إلا بدليل والله أعلم .

ومنها : اشتراط البراءة من كل عيب : فإذا باعه شيئاً بشرط أنه يبرأ من كل عيب يجده فيه ، فهل هذا شرط صحيح أم لا ؟ أقول : فيه خلاف ، والمشهور من مذهبنا أنه : لا يصح الشرط فلو وجد المشتري عيباً في المبيع فإنه يثبت له خيار العيب ، ولكن الصحيح في هذه المسألة : هو أنه إذا كان البائع يعلم بالعيب فإنه لا يبرأ بهذا الشرط إلا إذا كان عينه بعينه وقال : أبرأ لك من هذا العيب ، وأما إذا كان البائع لا يعلم بالعيب فإنه يبرأ ولا رد للمشتري ، لكن إن ادعى المشتري أن البائع كان يعلم بالعيب وأنكر البائع ذلك فإن الحاكم يحلفه فإن نكل عن اليمين قضي عليه بذلك وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد (( أن ابن عمر باع زيد بن ثابت عبداً بشرط البراءة من كل عيب فأصاب به زيد عيباً فأراد رده فلم يقبله ابن عمر فترافعا إلى عثمان فقال لابن عمر : تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب ؟ قال : لا ، فرده عليه )) . وهذا هو ما قضت به الصحابة وعليه أكثر العلماء واختاره أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى والله أعلم .

ومنها : اشتراط كون العبد كاتباً والأمة بكراً والدابة حلوباً كل ذلك شروط صحيحة لأن الأصل في الشروط الحل والإباحة إلا بدليل والله أعلم .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ٤٨