منها : السبق على الأقدام الأصل فيه الجواز ، لكن يشترط لجوازه أن يكون بغير عوضٍ ودليل جوازه حديث عائشة رضي الله عنها : أنها كانت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر قالت : فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال : (( هذه بتلك )) رواه وأبو داود وأحمد وغيرهما بسندٍ صحيح ، ولسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - : أنهم لما رجعوا من غزوة ذي قرد قال : أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة ، قال : بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شداً ، قال : فجعل يقول : ألا مسابق إلى المدينة ؟ هل من مسابق ؟ فجعل يعيد ذلك ، قال : فلما سمعت كلامه قلت : أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً ؟ قال : لا ، إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : قلت يا رسول بأبي أنت وأمي ذرني فلأسابق الرجل قال : إن شئتا قال : قلت : أهب إليك وثنيت رجلي فطفرت فعدوت قال : فربطت عليه شرفاً أو شرفين أستبقي نفسي ثم عدوت في أثره فربطت عليه شرفاً أو شرفين ثم إني رفعت حتى ألحقه ، قال : فأصكه بين كتفيه قال : قلت : قد سُبقتَ والله ! قال : أنا أظن ، قال فسبقته إلى المدينة )) رواه مسلم في صحيحه ، فهذه الأدلة فيها بيان جواز المسابقة على الأقدام لكن كما ذكرت أن شرط جوازها أن لا يكون فيها عوض من الطرفين لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( لاسبق )) .
قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ١٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قواعد البيوع وفرائد الفروعص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي