تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها : إذا بيع التمر بالتمر أو الزبيب بالزبيب أو الأقط بالأقط أو الشعير بالشعير أو الملح بالملح فإنه يجب فيه التماثل والتقابض وذلك للاتفاق في الجنس والعلة والله أعلم .

ومنها : إذا بيع التمر بالبر أو البر بالملح أو الشعير بالذرة أو الأقط بالتمر فإنه لا يجب إلا التقابض فقط ، وأما التفاضل فجائز ، فجاز التفاضل للاختلاف في الجنس ووجب التقابض للاتفاق في العلة الربوية والله أعلم .

ومنها : إذا بيع تمر بذهب أو العكس ، أو بيع الشعير بالورق أو العكس فإنه يجوز التفاضل للاختلاف في الجنس ولا يجب التقابض للاختلاف في العلة الربوية والله تعالى أعلى وأعلم .

ومنها :- إذا بيع الحديد بالحديد ، فعلى القول الراجح لا يجب فيه التماثل ولا التقابض لأنه لا يجري فيه الربا أصلاً ، إذا ليس هو بثمن للأشياء ولا هو مقتات فانتفت عنه العلة الربوية فيجوز أن يباع بجنسه جزافاً ، فإن قلت : أليس هو بموزون ؟ قلت : نعم ، هو موزون ولكن علة الربا ليست هي الوزن فقط بل الوزن مع الاقتيات فإن قلت أفلا يقاس على الذهب والفضة ؟ فأقول : لا يقاس عليها لأنه مختلف عنها في العلة فإن العلة الربوية فيهما هي مطلق الثمنية كما تقدم ترجيحه ، وعلى هذا فلا يلحق بها لأنه ليس فيه هذه العلة والله أعلم .

قواعد البيوع وفرائد الفروع · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البيوع وفرائد الفروعص ١٠٤