تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير جار مجرى المثل إن لم يستغن عما قبله، نحو:

لم يبق جودك لي شيئا أؤمله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل

الاحتراس: ويكون حينما يأتي المتكلم بمعنى يمكن أن يدخل عليه فيه لوم، فيفطن لذلك ويأتي بما يخلصه منه، نحو:

صببنا عليها ظالمين سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل

الفصل الثالث

علم البديع

(أ)

المحسنات اللفظية

1- الجناس:

وهو: أن يتشابه اللفظان في النطق ويختلفا في المعنى وهو نوعان:

تام: وهو ما اتفق فيه اللفظان في أمور أربعة هي: نوع الحروف وشكلها وعددها وترتيبها، كقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ﴾ .

غير تام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة المتقدمة، كقوله تعالى: { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴿9﴾ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴿10﴾ } .

2- الاقتباس:

هو: تضمين النثر أو الشعر شيئا من القرآن الكريم أو الحديث الشريف من غير دلالة على أنه منهما، ويجوز أن يغير في الأثر المقتبس قليلا.

كقول بعضهم: "لا تغرنك من الظلمة كثرة الجيوش والأنصار "إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار".

وقول الشاعر:

رحلوا فلست مسائلا عن دراهم أنا "باخع نفسي على آثارهم".

3- السجع:

هو: توافق الفاصلتين في الحرف الأخير وأفضله ما تساوت فِقَرُه.

نحو: "اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا".

(ب)

المحسنات المعنوية

1- التورية:

هي: أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان قريب ظاهر غير مراد وبعيد خفي هو المراد، نحو:

أصون أديم وجهي عن أناس لقاء الموت عندهم الأديب

ورب الشعر عندهم بغيض ولو وافى به لهم "حبيب"

2- الطباق:

هو: الجمع بين الشيء وضده في الكلام وهو نوعان:

أ- طباق الإيجاب: وهو ما لم يختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا، كقوله تعالى: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ﴾ .

قواعد البلاغة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد البلاغةص ١٣