وقوله تعالى: ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ﴾ .
وقوله تعالى: { وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴿132﴾ أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴿133﴾ }
أن يكون بينهما تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرا وإنشاء أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين "كمال الانقطاع"، نحو:
- يا صاحب الدنيا المحب لها أنت الذي لا ينتهي تعبه
- وإنما المرء بأصغريه كل امرئ رهن بما لديه
أن تكون الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الأولى، ويقال حينئذ: إن بين الجملتين "شبه كمال الاتصال" نحو:
ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا
إن السماء ترجى حين تحتجب
ثانيا: مواضع الوصل
يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع:
إذا قصد اشتراكهما في الحكم الإعرابي، نحو:
وحب العيش أعبد كل حر وعلم ساغبا أكل المرار
إذا اتفقا خبرا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما
كقوله تعالى: ﴿ إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون ﴾ ، وقوله: ﴿ فادع واستقم كما أمرت ﴾ ونحو: "اذهب إلى فلان وتقول له كذا".
إذا اختلفتا خبرا أو إنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود، نحو: "لا وبارك الله فيك".
الإيجاب والإطناب والمساواة
أ- المساواة:
وهو: أن تكون المعاني بقدر الألفاظ والألفاظ بقدر المعاني لا يزيد بعضها على بعض، كقوله تعالى: ﴿ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ ﴾ .
ب- الإيجاز:
وهو: جمع المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح وهو نوعان:
إيجاز قصر: ويكون بتضمين العبارات القصيرة معاني قصيرة من غير حذف، كقوله تعالى: ﴿ ولكم في القصاص حياة ﴾
إيجاز حذف: ويكون بحذف كلمة أو جملة أو أكثر مع قرينة تعيّن المحذوف، كما في الأمثلة التالية: