تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ... لن نكون أداة للعدو "رابين" الذي يصرح كذبا أن الخطر الحقيقي قادم من الأصوليين! فأين عتاة اليهود إذن؟! وأين مجرمو الصرب إذن؟! أهم حمائم السلام؟! .. أم رسل المحبة؟!

- قلها يا شعب مصر الأبي ... لا.

لا ... لسنا الأغلبية الصامتة ... بل الثائرة بإذن الله، الثائرة في "إدكو" و "أبى حماد" و "قليوب"، الثائرة في القاهرة وأسيوط وأسوان ... فلا تتباكوا أيها الحكام على فقرنا وجوعنا ... وأظهروا ذممكم المالية ... وقولوا إن كنتم شرفاء ذوي أيد بيضاء؛ من أين لكم مئات الملايين من الدولارات؟!

وقولوا؛ لسنا بمشاركين في قتل الموحدين، فلَكَم رأيناكم بأعيننا وأنتم تحصدون المصلين العزل في قلب بيوت الله!

لسنا بمشيعين جنائز البغاة القتلة، بل مشيعون الشباب المتوضئ الذي كان آخر عمله صلاة وصوم، وآخر كلامه "لا إله إلا الله" ...

لا ... ولن نكون مغيبين بعد اليوم فلقد مضى صمت القبور ...

- قولوها يا مجاهدي مصر ... لا.

ولا تهنوا لما يصيبكم في سبيل الله، ولا تضعفوا ولا تستكينوا، ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾، عاقبوا بمثل ما عوقبتم به، فلئن بغُي عليكم بعدها فاعلموا أن الله نصيركم، ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾.

زلزلوا منصات القضاء مرتّلين؛ ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.

حطموا الجلادين في ساحات التعذيب مُرددين: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا".

تفاءلوا بالتهديدات الفرعونية، فهي - والله - آخر أمارات اليأس وأول قطرات الغيث ... اثبتوا في وجه المحاكمات الهمجية، فإن دماء شهداء الصبر هي التي تحفر للأمم أحرف النصر ...

- وها أنا ذا أقولها معكم ... لا.

قولوا للظالم لا · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قولوا للظالم لاص ٣