وحده .. وما ظنك لو أن أباً أو أماً كريمين خاطبا أولادهما ذكوراً وإناثاً بقولهم: «بارك الله لنا فيك» يا ترى ما الأثر .. وما قولك لو أن مديراً أو رئيساً أبلغ المتميز من موظفيه يوماً وقال: «أنت مثار فخر واعتزاز لكل من يعمل معك لعطائك» ... أليست هذه سهلة سيّما وأنت تسمع الحبيب الوفي عليه الصلاة والسلام يقول: «والكلمة الطيبة صدقة» ألا ما أحوجنا إلى صدقة الكلمة فقد لا يحتاج الناس منا إلا هي ... أليست الكلمة الموجهة طيبة وأنت تسمع الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 24، 25].
ومن هنا ومشاركة لك في بناء الكلمة الجميلة المؤثرة البنّاءة اخترت لك هذه الأقوال من نثار كثير جمعته من أجلك، أباً مع أبنائه ومعلماً مع طلابه ومديراً مع فريقه .. جمعته لتكون الكلمة بلسماً شافياً وموجهاً مرشداً .. ولا أخفيك أن فكرة الكتاب نبتت في ذهني من زمن بعيد يزيد عن عشرين عاماً حينما دخلت على مدير مستشفى وكان زميلاً وصديقاً وقريباً فجاءه رجل للسنين