تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الفرق بين الكلمة الحلوة والكلمة القاسية قد يبدو في نظر البعض بسيطاً لكنه للمتأمل مفتاح للسعادة والقبول من ضده.

إن الكلمة بذرة تبذرها في كل مكان تذهب إليه فاختر البذرة الجميلة التي تبهج النفوس وتبني القلوب .. ألقها على الناس تعود إليك بسمة وحباً وتقديراً .. الكلمة الحسنة المختارة بعناية هي التي تصنع الفرق بين الحياة الطيبة وضدها وبين القبول وشبيهه وبين الحب ومثيله .. الكلمة كلما أعطيناها في وقتها حسناً وعطاءً كلما كانت مؤثرة ودافعة ... الكلمة الطيبة البنّاءة رقي وارتقاء .. فهي رقي كونها تنبؤ عن جوهر صاحبها وكنة قائلها .. وهي ارتقاء لأنها محفزة للمستمع شائقة لنفسه بانية لدوره. الكلمة الموجهة دمعة خشية، ولين قلب، وابتسامة شفة، إنها تأسر القلوب، وتتغلغل في النفوس وتسلب الألباب، وتلطف الأجواء، وبتين مساحة من الرضا بين المتعاملين .. ما رأيك أن أحدهم أرسل رسالة من جواله إلى عدد من أصدقائه وهو حول الحرم يطوف قال فيها: «إني أحبك في الله وتذكرتك وأنا أطوف فدعوت لك» .. فتأثر أصدقاؤه تأثراً بالغاً بهذه الرسالة .. حتى بكى بعضهم بها فرحاً .. بل وظنها الكثير أنها موجهة إليه

قول على قول · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قول على قولص ٣