والأدب بشعره ونثره، وأمثاله وحكمه، ووصاياه وخطبه، مهم للداعي، يثقف به لسانه، ويجود أسلوبه، ويرهف حسه، ويقفه على أبواب من العبارات الرائقة، والأساليب الفائقة، والصور المعبرة والأمثال السائرة، والحكم البالغة.
ويفتح له نافذة على الروائع والشوامخ، ويضع يده على مئات بل ألوف من الشواهد البليغة التي يستخدمها الداعي في محلها، فتقع من القلوب أحسن موقع وأبلغه.
حتى الطرائف والملح الأدبية يجد الداعي الموفق لها مكانها ووقتها، فينتفع بها، ليثبت بها معنى معيناً، أو ليروح عن سامعيه. كما قيل: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فأبتغوا لها طرائف الحكمة
ويستطيع الداعي الملهم كذلك، أن يقتبس كثيراً من النصوص الأدبية وبخاصة الشعر الرفيع، فينقلها من موضوعها الأصلي الذي سيقت فيه إلى موضوع يراه الداعي أليق لها، وأحق بها، وهو كثير.
ومن العلوم المفيدة للداعي هو علم النفس والذي يفيده في أكثر من جانب:
أولاً: دراسة اسباب انفعالات الشباب المدعوين خصوصاً المراهقين.
ثانياً: دراسة الحاجات النفسية التي يحتاجها المراهقين.
ثالثاً: دراسة الأسس النفسية لرعاية النمو الانفعالي لدى الشباب.
رابعاً: التعرف على القواعد في علاج المشاكل النفسية.
خامساً: أنه يعين الداعي على فهم نفسية من يدعوه من الأفراد أو الجماعات، ودراسة اهتماماتهم، وما يؤثر في نفوسهم، ليخاطبهم على قدر عقولهم ويعطيهم بقدر ما يقبلون ويطيقون، دون أن ينفرهم أو يثقل عليهم، أو يجلب لهم الملل والسآمة.
وتعتبر البرمجة اللغوية العصبية من أهم فنون ومهارات التطوير التي يجب على الداعي أن يتقنها للإستفاده منها في مجالات الحياة المختلفة، وتدرس هذه الفنون والمهارات الإنسان من حيث تركيبه الثلاثي (التفكير ـ الشعور ـ السلوك) ليستطيع الإنسان من خلال هذه الأدوات التأثير على هذه الجوانب الثلاثة لتساعده في عملية التطوير والتأثير.