تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اعتذرت يمكن أن يلتمسوا لك العذر مرة، ولكن ليس كل مرة، ولذلك يجب أن تنظم وقتك، وتوازن بين أدوارك، وتدير حياتك بفعالية وتوفق بينهم وبين إشباعك للاحتياجات الأساسية الأربعة في الحياة.

الناحية الروحية: تعتبر جوهر حياتك، ومركز سعادتك الأبدية في الدنيا والآخرة، هذا المركز الذي يمدك بالقيم والمبادئ، والأخلاق الكريمة، ويمدك بقلب عامر بالإيمان والحب؛ فتوطيد صلتك بالله عز وجل من أهم أسباب النجاح، أما إذا نجحت في كل شيء إلا هذه الناحية فقد فشلت فشلاً ذريعاً في أهم ركن، وهو إقامة دعائم نجاحك التي بدونها يكون نجاحك هشاً يقع، ويسقط مع أقل هبة ريح؛ فهذه الناحية هي التي تستمد منها وقودك في الحياة، وعماد حياتك، وأصل وجودك إلا وهي الصلاة والعبادة.

الناحية المادية: احتياجك للعمل، والوظيفة، فتثبت ذاتك، وتحقق أحلامك ويكون لحياتك معنى وفائدة.

الناحية الاجتماعية: خلق الله الإنسان اجتماعيا، يحب أن يخالط الناس ويخالطوه، يألفهم ويألفوه، يحبهم ويحبوه، يعاشرهم ويعاشروه، يتفاعلوا معه، فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بمفرده دون أن يصل أهله وأصحابه، ومجتمعه، ووطنه.

الناحية الفكرية: لا يستطيع أن يعيش الإنسان دون أن يقرأ كتاباً، أو يثقف نفسه، ويثري فكره بالمعلومات، فالقراءة لها أثر عظيم على تفكيرنا، وسلوكياتنا على المحيطين بنا. والقراءة غذاء للروح كما يقولون، ولا بد للإنسان أن يخصص كل يوم وقتاً للقراءة التي يستمد منها الأفكار الجيدة، والثقافة بصفة عامة.

كلما كانت حياتك منظمة، تخضع للتخطيط المسبق، كلما كانت ناجحة بعيدة عن التخبط، والفوضى والارتباك الذي بسببه عدم التنظيم (1).

(1) () للتوسع في الموضوع أنظر: مهارات التميز للأستاذة وفاء محمد مصطفى.

قطوف دانية من فقه الدعوة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قطوف دانية من فقه الدعوةص ١٠٤