تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…بأن الإفتاء صحيح، ويدل على صحته قوله تعالى: ﴿ وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [النور: 31]، وقوله تعالى: ﴿ إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾ [الفرقان: 70]، وقوله تعالى: ﴿ قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ﴾ [الزمر: 53]، وقد قال المفسرون في تفسير هذه الآية: إنها دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب عنها ورجع وإن كانت مهما كانت، وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير توبة، لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه.

…ويدل كذلك على قبول توبة التائب ما روى أبو موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء

كتاب الأحوال الشخصية/ باب الزواج

النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها " رواه مسلم والنسائي.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

… "يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة " رواه مسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة" رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، قال النووي قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بينه وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:

…أحدها: أن يقلع عن المعصية.

…الثاني: أن يندم على فعلها.

…والثالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٩٩٦