تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…أنه إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشركة وكان موضوع عمله ليس مطلوباً منه بحكم كونه شريكاً بحسب العرف بل من شأنه أن يستأجر له شخص غير الشركاء عادةً، فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم من مال الشركة لأحد الشركاء إذا عمل مع شريكه عملا ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعا، قال في شرح منتهى الإرادات: (ج2 ص 324) وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادةٌ بتوليه... لحمل إطلاق الإذن على العرف ومقتضاه تولي مثل هذه

كتاب المعاملات/ باب الشركات

الأمور بنفسه، فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه لأنه بذلها عوضا عما عليه.

…وما جرت عادة بأن يستنيب فيه، فله أن يستأجر من مال الشركة إنساناً ـ حتى شريكه ـ لفعله إذا كان فعله مما لا يستحق أجرته إلا بعمل، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئاً . كما جاء في ص 342 ما نصه: (ولدى زيادة عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من رفيقه ليحصل التساوي) ونحوه في كشاف القناع (ج3ص502 ، 530) كما صرح ابن حزم في المحلي (ج8 ص125، مسألة 530) بالجواز في هذه المسألة بقوله:

…(فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر أو عمل وحده تطوعاً بغير شرط فذلك جائز، فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح أو خسر، لأنه ليس عليه أن يعمل غيره) أ. هـ وفي جميع الأحوال يجوز تخصيص زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به. والله أعلم .

* * *

1/43ع/87……هل يدفع الشريك العامل أجرة المحل

[1124] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ عبد الله ونصه:

…هل يحق لي شرعاً أن أشترط على العامل الذي يعمل عندي بنسبة معينة من الربح الكلي الذي يختص بنشاط العامل أن يتحمل معي تغطية إيجار

كتاب المعاملات/ باب الشركات

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٩٣٤