لا يلزم الزوج نفقة (الحج) لزوجته موسرة كانت أم معسرة لأن ذلك ليس من نفقة الزوجية، وإن كانت الزوجة معسرة لا يجب عليها الحج، لقوله تعالى: (وللّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ولكن من حسن العشرة أن يسهل الزوج لزوجته أداء هذه الفريضة بماله إن كان موسراً وبمرافقته لها، على أنه إذا حجت المرأة من مالها أو مال زوجها أو غيره سقطت عنها حجة الإسلام، لأن الحج لا يجب إلاّ مرة واحدة في العمر وقد حصلت ولم يرد اشتراط كون حجة الإسلام من مال الشخص نفسه، و(الاستطاعة) المشروطة في الحج شرط للوجوب وليس شرطاً للصحة، فإذا حج غير المستطيع صحّ منه الحج وسقطت عنه الفريضة. والله أعلم.
* * *
كتابُ العبادات
باب /المقبرة
3/36ع/87…… زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
[1112] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ نور الله ونصه:
…ماذا يقول العلماء عن المسائل الآتية:
…أنا سافرت إلى بنغلاديش وحضرت يوم الجمعة في أحد المساجد في عاصمة دكا لأداء صلاة الجمعة، واستمعت إلى الخطيب، وكانت الخطبة التي خطبها الإمام في الحج قال الإمام في أثناء الخطبة (ومن مكملات الحج زيارة سيد القبور (صلى الله عليه وسلم) ولسيد أهل القبور، روى عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحاديث إسناد بعضها ضعيف وبعضها حسن، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (من زار قلبي وجبت له شفاعتي) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من زار قبري بعد وفاتي كأنه زارني في حياتي) ثم بعد أداء الفريضة سئل الإمام عن مثل هذه الخطبة فقال: إني حفظت هذه الخطبة من الكتاب الفلاني، فراجعنا ذلك الكتاب ووجدنا فيه العبارة (ومن مكملات الحج... الخ) ووجدنا أيضاً الحديث الأول ــ يعني من زار قبري وجبت له شفاعتي، ورأينا في حاشية الكتاب، رواه الدار قطني
كتاب العبادات/ باب المقبرة