…ــ بالنسبة للصدقات (غير الزكاة) يجوز الإسهام بها في تمويل المشاريع الاستثمارية المأمونة التي سينفق ريعها في أوجه الخير والدعوة الإسلامية، وأما بالنسبة للوصايا (الأثلاث الخيرية) فيجوز أيضاً ما لم يكن في نص الوصية ما يمنع ذلك، أما بالنسبة للزكاة فالأصل فيها أن تصرف أعيانها في مصارفها الشرعية من فور إخراجها لكن إن تأخر إخراجها لعدم قيام الحاجة لتوزيعها طبقاً لجداول دورية تحقق المصلحة الدائمة للمحتاجين فإنه يجوز استثمارها بمجالات يسهل فيها تنضيضها (تسييلها) عند الحاجة، كإيداعها في حسابات توفير مع التفويض بالاستثمار لدى المصارف الإسلامية، أما إذا كان هناك وفر يزيد عن الحاجة المنظورة فلا بأس من استثمار ذلك الوفر في المشاريع الاستثمارية المشروطة والمأمونة، بشرط أن تنفق غلتها في مصارف الزكاة دون غيرها، وعلى أن
كتاب العبادات/ باب الزكاة
تبقى حصة هذه الأموال الزكوية (الداخلة في هذه المشاريع) على أصل حكم الزكاة بحيث لو احتيج في المستقبل إلى بيعها فتباع وتوزع قيمتها أيضاً في مصارف الزكاة دون غيرها، ولا يكون هذا البيع واجباً إلا إذا كانت الحاجة ملحة. والله أعلم.
* * *
2/28ع/87…… زكاة العقار المعد للتجارة
[1105]…عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / محمد ونصه:
…قمت أنا وبعض الإخوة الزملاء الذين نعمل موظفين في الكويت ببناء عمارة في القاهرة وعلى أساس لكل مشترك شقة ليسكن فيها، وتم الاتفاق على بناء بعض الشقق زيادة نعرضها للبيع عند انتهاء بناء العمارة وجاري بناء العمارة منذ خمس سنوات طبعاً حسب الإمكانيات المادية لنا، فهل هناك على هذه العمارة زكاة مال خاصة بالشقق التي ننوي بيعها بعد الانتهاء من بنائها وللعلم لم ينته البناء حتى الآن، ومتى تستحق الزكاة على الشقق أم على بيعها؟ وكذلك ننوي بيع الطابق الأرضي محلات تجارية بإذن الله، فمتى وكيف تستحق الزكاة؟
*…أجابت اللجنة بما يلي: