…ولما كان الشرع قد أباح الإجهاض في حالة تعرض الأم إلى الخطر (سواء كان خطراً جسمانياً أو نفسياً) فإن حمل السفاح الناتج من مَحْرم يؤدي إلى عواقب وخيمة (نفسياً واجتماعياً وصحياً) أيضاً والجدير بالذكر هنا أن في مثل هذه الحالات يكون الاحتمال لحدوث أمراض وراثية أو تشوهات خلقية أكثر بكثير من الحالات العادية.
…لذا أرجو التكرم بإفادتي بموقف الشرع تجاه الإجهاض في مثل هذه الحالات.
أجابت اللجنة:
…لايجوز شرعاً الإجهاض في الحالة المسئول عنها إذا كان الحمل قد زاد عن أربعين يوماً، وليس الحمل من سفاح عذراً لإباحة الإجهاض في تلك الحالة، كما
437
كتاب الطب/ باب الإجهاض والحمل
أن مجرد احتمال حدوث أمراض وراثية أو تشوهات خلقية ليس عذراً إذ لايعتبر عذراً إلاّ الخطر الجسماني على حياة الأم بحيث لو بقي الحمل لأدى إلى وفاة الأم كما لا يعتبر عذرا مبيحاً للإجهاض التهديد بقتل الأم لحمل السفاح، وكذلك لايعتبر عذراً العواقب الوخيمة (نفسياً أو اجتماعيا) الناشئة من الولادة بحمل السفاح، سواء كان السفاح من أجنبي أو من مَحْرم، لأن الإجهاض حينئذ لايزيل جريمة الزنا التي وقعت، وإنما يضيف جريمة أخرى. واللّه أعلم.
3/46ح/86………الإجهاض بدون إذن الزوج
[1052] حضر إلى اللجنة السيد/ محمود، وقدم الاستفتاء الآتي:
… أرجو التفضل بالإجابة علي السؤال التالي:
… حملت امرأة مسلمة من زوجها شرعاً، واستعملت الأساليب القسرية لإسقاط الحمل ، (علما بأنها كانت تضع لولباً لمنع الحمل) وقد تم الإجهاض بدون علم وإرادة زوجها فما حكم الشرع في هذه المرأة، وهل يوجب هذا العمل الطلاق وما يترتب على ذلك من مضاعفات تجاه الزوج والزوجة والأولاد والدين بصفة عامة؟
وسألته اللجنة عما يريد الاستفسار عنه؟