تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…الدواجن التي تبيض عدة مرات أو تهرم أو تمرض ينظر إذا كانت هذه الأعراض تخرجها عن صلاحيتها للانتفاع بأكلها ـ وإن كانت قليلة الجودة ـ لايجوز إتلافها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال، وفي إتلافها إضاعة للمال، مع تضييع فرصة الانتفاع بها ولو بأثمان أقل أو التصدق بها إذا كانت غير مرغوبة للبيع.

…وأما إذا كانت هذه الأعراض تجعلها ضارة صحيا، أو غير صالحة أصلا للأكل بتقرير من المختصين الموثوق بدينهم وخبرتهم، فإنه يجوز إتلافها بوسيلة مريحة وذلك بذبحها أو فصل رؤوسها أو نحو ذلك من الوسائل المريحة التي تزهق روحها بسرعة وبأقل قدر ممكن من الإيلام لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " ولا يشترط في هذه الحال مراعاة الشروط الشرعية للذبح لأنه ليس لاستباحة الأكل وإنما للتخلص منها، ولايجوز حرقها وهي حية لحديث: "وإن النار لايعذب بها إلا الله، فإنه لايعذب بالنار إلا رب النار".. رواه البخاري وأبو داود والترمذي وأحمد.

…كما لايجوز دفنها وهي حية لما فيه من التعذيب لأنه قد يتأخر زهوق روحها، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إتلاف أي شيء ينتفع به بقصد المحافظة على ارتفاع سعره ببقائه قليلا فإن في ذلك تضييقا على الناس.

…ـ وأما بالنسبة للسؤال الثاني: يعرف جوابه مما سبق، ولاسيما أن هناك سبيلا للانتفاع بثوابه، بالتصدق به أو بحفظه بالوسائل المعروفة أو بتخفيض سعره، وهذا أنفع للمنتج والمستهلك معا. والله أعلم.

410

كتاب الحظر والإباحة / باب الذبائح والأطعمة والأشربة

3/10ع/86 ………أكل الحية

[1032] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد/ زكي وهو ما الحكم الشرعي في أكل الحية؟

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٨٢٠