…اطلعت اللجنة على المقطعين الواردين في كتاب السائل ورأت أن ما جاء في المقطع الأول من قول الشاعرة ( فما غضب اللّه يوماً عليّ ) هو جار على سبيل التفاؤل والرجاء حيث فهمت صحة ما قالته وكتبته من أنها لم تعاجل بعقوبة تدل على غضب الله ، وهذا فهم شائع وإن كان ليس شرعياً دقيقاً ، لأن الله قد يمهل الشخص مع غضبه إن كان قد فعل إثما عسى أن يتوب ويصلح .
…أما بالنسبة للمقطع الثاني ، وهو قول الشاعرة ( وإن صلبوني فشكرا لهم .. لقد جعلوني بصف المسيح ) فإنه خطأ فادح ، لأنه يدل على أن المسيح قد صلب ، لأن مفهوم كلامها يشير إلى أنها إن صلبت تكون كالمسيح ، وهذه الفكرة مخالفة لصريح القرآن في قوله تعالى : ﴿ وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم﴾(2) وعقيدة الصلب عقيدة نصرانية نقضها القرآن الكريم ، وبيّن أن المسيح لم يصلب ولم يقتل، وأن الله عز وجل عندما أراد اليهود قتله وصلبه نجاه منهم ورفعه إليه ، قال الله تعالى : ﴿ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول اللّه وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شكّ منه مالهم به من علم إلا اتباع الظّن وما قتلوة يقينا بل رفعه الله إليه وكان اللّه عزيزاً حكيماً﴾(3). هذا والشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ويجب على الشعراء والشاعرات المسلمات الالتزام بعقيدة الإسلام الصافية وأحكامه وآدابه الثابتة بالكتاب والسنة ، وأن لايدفعهم الغرض إلى إظهار الحقائق إلىالخروج ومجاوزة حدود الله عز وجل ، قال اللّه تعالى :
(1،2) سورة النساء/157……(3) سورة النساء/157،158……
397
كتاب الحظر والإباحة / باب الكتابة والأدب
____________________________________________________________________________________