تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إنه إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشركة، وكان موضوع عمله ليس مطلوبا منه بحكم كونه شريكا بحسب العرف، بل من شأنه أن يستأجر له شخص غير الشركاء عادة، فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم، سواء ربحت الشركة أو خسرت. وقد نص فقهاء الحنابلة على جواز تخصيص أجر

201

كتاب المعاملات / باب بالشركات

معلوم من مال الشركة لأحد الشركاء إذا عمل مع شريكه عملا ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعا، قال في شرح منتهى الإرادات (ج2، ص324) وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادة بتوليه.. لحمل إطلاق الإذن على العرف، ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه، فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه لأنه بذلها عوضاً عما عليه، وما جرت عادة بأن يستنيب فيه. فله أن يستأجر من مال الشركة إنسانا حتى شريكه لفعله إذا كان فعله، مما لا يستحق أجرته إلا بعمل، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له، لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئا. أهـ" كما جاء في ص 342 ما نصه:

…" ولذي زيادة عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من رفيقه ليحصل التساوي" ونحوه في كشاف القناع (ج3، ص502، 503) كما صرح ابن حزم في المحلّى (ج8 ص125، مسئلة 53) بالجواز في هذه المسئلة بقوله: "فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر، أو عمل وحده تطوعا بغير شرط فذلك جائز، فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح أو خسر، لأنه ليس عليه أن يعمل لغيره" أهـ. وفي جميع الأحوال يجوز تخصيص زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به.

* * *

202

كتاب المعاملات

باب: العمل والعمال

1/4ع/85……العمل في صندوق للتنمية

[827] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ جاسم ونصه كما يلي:

…أنا مهندس زراعي وظيفتي تختص بالآتي:

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٦٧٣