…إذا كان الإيداع في الحساب الجاري الخالي من الفوائد في هذه البنوك الربوية فإنه يجوز وإن كان الأولى التعامل في هذا النوع أيضاً مع البنوك الإسلامية لأن في هذا دعماً لها وتوفيراً للسيولة فيها بدلاً من أن يتم للبنوك الربوية، أما الإيداع في حساب التوفير فإن كان بلا فائدة فحكمه الجواز كما تقدم في الحسابالجاري مالم يعلم المودع أن الفوائد توجه إلى جهات معادية للإسلام فإن له في هذا الحال أن يأخذها بغير نية التملك بل بقصد صرفها في وجه الخير العامة عدا طبع المصاحف وبناء المساجد، ولا تحتسب من الزكاة، ولا يحل له أن يؤدي منها حقاً عليه سواء كان للّه تعالى أو للأفراد أو للدولة كالضرائب مثلاً، أما إيداع الأموال في حساب توفير عليها فوائد حسب النظام الأصلي للبنك فإنه لايجوز إلا فيما إذا كان لم يتمكن من الإيداع في بنك إسلامي يقدم نفس الخدمات التي يحتاج إليها المودع، ولم تسد حاجته بالحساب الجاري أو بحساب التوفير بدون فوائد بصورة يتأكد منها عدم استعمال هذه الفوائد المتنازل عنها في وجوه معادية للإسلام ولم يتمكن من حفظها بطريقة أخرى يطمئن فيها على أمواله ففي هذه الحال له أن يودع في هذه البنوك ومايترتب على ذلك من فوائد يتصرف به علىالنحو المشار إليه فيما تقدم.
…والله أعلم.
2/49ع/86……هل تعتبر الفوائد الربوية كاللقطة
[817] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من رئيس مجلس إدارة شركة عقارية / غسان، وهو الآتي:
…وصلنا كتاب من أحد المساهمين يطلب فيه عدم رغبته في أخذ أي فوائد بنكية
191
كتاب المعاملات / باب الربا والبنوك