تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إن التخلص من هذا المريض بأية وسيلة محرم قطعاً ومن يقدم عليه يكون قاتلاً عمداً لأنه لايباح دم امرىء مسلم، صغيراً أو كبيراً صحيحاً أو مريضاً، إلا بإحدى ثلاث حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: " لايحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلاَّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة ". أخرجه البخاري، وهذا ليس من هؤلاء الثلاثة، والنص القرآني قاطع في ثبوته ودلالته أن قتل النفس محرم قطعا لقوله تعالى: ﴿ ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحقِ ﴾ ويشترك في الإثم والعقوبة من أمر بهذا أو حرض عليه، وقياس حال هذا على الحصان الميؤوس من شفائه فيه امتهان لكرامة الإنسان إذ الحصان يجوز ذبحه حتى ولو كان صحيحاً بخلاف الإنسان فإنه معصوم الدم، ووصف الرصاصة القاتلة للحصان برصاصة الرحمن وصف لم يقم عليه دليل شرعي فكيف نسمي الحقنة القاتلة للإنسان بهذا الاسم، وأما بالنسبة للمريض بمرض ميؤوس منه إذا

طرأ عليه مرض آخر قابل للعلاج ويؤدي للوفاة إذا أهمل، فإنه ينطبق عليه

الحكم الأصلي للتداوي وهو عدم الوجوب من جهة الشرع، لأن حصول

(1) سورة الأنعام: الآية 151.

166

كتاب الجنايات والحدود/ باب القتل

_________________________________________________________________________________

الشفاء بالتداوي أمر ظني، وهو مطلوب على سبيل الترغيب لا على سبيل الوجوب أما من جهة التعليمات الطبية والقرارات الرسمية المنظمة لها فيجب شرعاً العمل بما تقضي به فيما لايتنافى مع الشرع. والله أعلم.

3/127/80……كفارة القتل الخطأ بالسيارة

[522] تقدّم إلى اللجنة السيد/ فيصل، وقدَّم السؤال الآتي:

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٤٠٦