…إن التماثل في بيع الذهب بالذهب سواء كان مصوغاً أو غير مصوغ العبرة فيه بالوزن، فقط، ولا ينظر إلى نوع القطعة المصوغة، كما لا ينظر إلى عيار الذهب ما دام الذهب هو الغالب كالعيارات المشار إليها في السؤال، فإن صار الذهب مغلوباً كعيار (11) فما دونه فيعتبر نوعاً آخر بحسب المعدن الغالب فيه، إذ العبرة للأكثر، والحل الشرعي في مبادلة هذه الأنواع من الحلي أو العيارات المختلفة بعضها ببعض هو ما سبقت الإشارة إليه في جواب السؤال الأول من بيع النوع الأدنى بالنقد، ثم شراء النوع الأعلى بالنقد أيضاً مع الأخذ في الاعتبار وجوب التقابض في المجلس. والله أعلم.
* * *
…( ج ) ما حكم من يسعّر بسعرين مختلفين لمصاغ ذهب واحد، فمثلاً إذا أراد بائع المصاغ أن يأخذ قيمة المصاغ نقداً يكون السعر المعطى له أقل مما لو أراد بائع المصاغ أن يشتري بثمن مصاغه مصاغاً آخر، حيث يكون السعر المعطى أكثر، فهل يجوز هذا؟ وهل هذا هو المراد في البيعتين ببيعة؟
* أجابت اللجنة بما يلي:
…إن كان المراد من هذا السؤال تطبيق ما عليه العمل من بيع المصوغ بمصوغ آخر مع فرق في الثمن فهذا ما تقدم منعه إلا عن طريق البيع بالعملة النقدية ثم الشراء بالعملة النقدية، وقد سبق بيان الحكم الشرعي فيه.
…أما إن كان المراد شراء المصوغات القديمة بسعر أعلى إذا كان البائع يريد شراء مصوغ جديد فيما بعد، وشراءها بسعر أدنى إذا كان لا يرغب فيما بعد شراء مصوغ جديد فهذا التفاوت جائز بشرطين:
354
…أولاً: أن يتم ذلك بعقدين مستقلين.
…ثانياً: أن تكون هذه الرغبات مساومة قبل العقد، وأن يقع العقد على سعرٍ واحد، وإلا كان من (بيعتين في بيعة) وعلى جميع الأحوال لا بد من التقابض في المجلس. والله أعلم.
* * *
7/1/83…بيع الأجل
[356] قدمت للجنة أسئلة شركة تجارية وهي: