…فإذا صح ادعاء أخي بالمطالبة بهذه الزيادة يصح للمالك أيضا المطالبة بالزيادة في قيمة الشقة وقدره ثلاثون ألف جنيه مصري ولكن القانون لا يسمح له إلا أن يطالب بثمنها المذكورة في العقد منذ ثلاث سنوات وهو 55000 جنيه، ويوم أن كان الدينار أيضا بخمسة جنيهات.
…4 ـ ربما يتساءل فضيلتكم لماذا لم تُعِدِ المبلغ وقدره 15000 جنيه المؤجل إلى الأهل بالكويت وجوابي على ذلك بأن القانون في مصر لا يسمح بخروج العملة المصرية إلى الخارج إلا عن طريق التهريب، والسبب الآخر أنني تصرفت بالمبلغ لمصاريفي الخاصة بنية أن يكون ديناً علي مادام أنه تأجل أسدده للمالك يوم استحقاقه، والبنوك المصرية لا تسمح للأجنبي بفتح حساب جاري بالجنيه المصري آنذاك أي عام 1985م0
…لهذا اعتبرته ديناً عادياً خرج من ذمتهم ودخل في ذمتي وبرأت ذمتي يوم سداده للمالك دفعة أخيرة.
…ولا أعلم بالغيب بأن الجنيه المصري سينخفض من 5 جنيه إلى 8 جنيه للدينار الواحد لأن انخفاض وارتفاع أسعار العملة لا أحد يستطيع أن يتنبأ به إلا الله سبحانه وتعالى وعلى فرض أن العكس حصل وانخفض الجنيه المصري من 5 جنيهات إلى 4 جنيهات للدينار فهل من المعقول شرعا أن يقل مبلغ الدين الذي بذمتي من 15000 إلى 12000 جنيه وعلى حسب ادعاء أخي في هذه الحالة يجب أن أطالبه بالفرق وقدره 3000 جنيه كفرق عملة.
…والمتعارف عليه بين الناس أن الدين ثابت لا يزيد ولا ينقص مهما مرت عليه السنون يجب أن يسدد كمبلغ ثابت سواء ارتفع الجنيه أو انخفض
كتاب المعاملات/ باب القرض والربا والبنوك
لمرور السنين ولا دخل لفرق العملة في هذه الحالة، ولا تؤثر على مبلغ الدين بالزيادة أو النقصان.