إن الإسلام لم يحظر الرياضة، ولم يضع على ممارستها في ضوء تعاليم الإسلام قيودا، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على أنواع من الرياضة تفيد في بناء الفرد المسلم القوي الذي هو في اعتبار الإسلام أحب إلى الله من المسلم الضعيف، وجاء التوجيه النبوي الكريم في هذا المجال في حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على قوم يرمون فقال لهم: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) رواه البخاري . وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل) رواه أب وداود ج 3ص63 وفي فعله صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة حيث سابقها مرتين، حيث ورد في مسند الإمام أحمد أن عائشة رضي الله عنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وهي جارية فقال لأصحابه :( تقدموا فتقدموا، ثم قال لها: تعالي أسابقك.) المسند 6/39، وفي قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.
وعلى هذا فإن الرياضة في الإسلام مطلوبة في ضوء الضوابط والقيود التي وضعها الإسلام ومنها ـ لفقرات الاستفتاء ـ الآتي:
ـ أولا: بالنسبة لسفر المرأة دون محرم للمشاركة في دورة رياضية بالخارج فهو محظور شرعا، ويتأكد الحظر بوجود الرفقة من الرجال الأجانب، ويكون السفر غير مشروع.
ـ وبالنسبة للفقرة الثانية من الاستفتاء: فإنه لا يجوز للمرأة أن تشارك في هذه الدورات لوجود الرجال الأجانب من مشرفين ومشاهدين، ولاطلاعهم عليهن وهن بملابس غير شرعية.
ـ وبالنسبة للفقرة الثالثة : فإنه لا يجوز للمرأة أن تظهر في وسائل الإعلام المختلفة للعلة السابقة.
ـ وبالنسبة للفقرة الرابعة من الاستفتاء: فإن الواجب على المسئولين أن يمنعوا كل ما يخالف آداب الإسلام، وأن يعملوا على صيانة المرأة، وعدم تعرضها للامتهان، وتشجيعها على التمسك بالمثل والأخلاق الإسلامية الفاضلة، والله أعلم.
* * *