تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هو حكم الشرع فيمن قتل قتيلا وأخفى الجثة لمدة خمس سنوات ثم حكمته المحكمة بالسجن لمدة خمس سنوات، ثم قبل أولياء الدم بالعفو وأخذ دية مغلظة، وجرى الصلح على ذلك واستلم أولياء الدم الدية والعفو بمحض إرادتهم ولكن بعد خروج القاتل من السجن ومضى سنة على خروجه قام أولاد المقتول الذين قبلوا الصلح والدية بقتل القاتل تمرداً وهو يسير في الشارع العام بمسدس حربي، ما هو حكم الله في هؤلاء الذين نقضوا العهد وقبلوا بالصلح وأخذ الدية؟ وهل يجوز لنا أن نتوصل عن طريق المحكمة ونطالب بقتل القاتل ونحن لا نريد أن تسترد الدية لأنها لا تحل المشكلة؟ بل نحن الورثة نطالب القاضي بأن يقتل من قتل ولدنا، لأنهم نقضوا العهد والصلح الذي حصل أمام المحكمة وأمام وجهاء البلاد والمسلمين، وإذا دفع القتلة مالاً للقضاء حتى يمنعونا من الوصول إلى حقنا، فهل يجوز لنا أن ندفع مالاً للقضاء إذا كان القاضي لا يقضي إلا بالمال؟

* أجابت اللجنة بما يلي :

أولياء الدم قد سقط حقهم في القصاص من القاتل، وذلك لقبولهم العفو عنه إلى الدية، ولا يحل لهم بعد ذلك قتله فهم آثمون بقتله، ولأولياء الدم المطالبة بالقصاص ولهم العفو عن القاتل بقبول الدية أو العفو مطلقاً.

ولكن لا يجوز أن يباشروا القتل بأنفسهم، وذلك لما فيه من الافتيات على سلطة القضاء، ولما فيه من هدر الدماء بانتشار الثأر بينهم، وينبغي أن يسعوا للمطالبة بحقهم عن طريق القضاء حقناً للدماء وحسماً لمادة الشر والفساد.

وإذا ثبت حقهم في القصاص شرعاً ولم يكن الوصول إليه إلا بدفع رشوة للقاضي ـ إن كان من قضاة الرشا. فيجوز دفع الرشوة لتعينها وسيلة لأخذ الحق المشروع. والله أعلم.

* * *

كتاب الأحوال الشخصية

وفيه الأبواب التالية:

* باب الأهلية

* باب الزواج

* باب النفقة

* باب الرضاع

* باب الطلاق

* باب الظهار

* باب العدة

* باب النسب

* باب الوصايا

* باب الرجعة

* باب الحضانة

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ٢٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ٢٠١٩