والثانية صادرة عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ونصها: وبعد فهذا الجهاز إذا حصل به استقبال ما تبثه الدول الكافرة كاليهود والنصارى والرافضة وحصل بسبب بثه فتنة وميل إلى الحرام وفعل الجرائم من الزنا ونحوه ومن السرقة والاختلاس ومن إفساد المال في سبيل الحصول على الحرام من المسكرات ومن المخدارت ومن الشكوك في العقائد الإسلامية ونشر الشبهات التي توقع المسلم حيرة من دينه ومن تعظيم دين الكفار وتمجيد أفعالهم وإنتاجهم ونحو ذلك من المفاسد فإنه حرام بيعه وشراؤه والدعاية له وإيراده ونشره لدخول ذلك في التعاون على الإثم والعدوان ولكونه يتعاطى فعلا يجر إلى الفساد بكل مسلم أن يبتعد عن الشرور و أسبابها وينجو بنفسه.
* أجابت اللجنة الاستفتاءين بما يلي:
أن الأصل في الأشياء الحل، وأن للوسائل حكم المقاصد، فإذا كان الغرض من اقتناء هذه الأجهزة وبيعها والاتجار بها أمرا مشروعا كمشاهدة الأخبار العلمية والمستجدات العالمية فانه لا مانع شرعاً من اقتنائها لهذا الغرض المشروع، شأنها في ذلك شأن كل الأجهزة التي يمكن استخدامها في الخير والشر، كالتلفزيون والفيديو والراديو. وأما إذا كان الغرض من اقتنائها النظر إلى الأفلام المحرمة أو جلب فتنة تضر بالأخلاق والقيم الإسلامية الفاضلة أو تؤثر على العقيدة الإسلامية فان اقتناءها حينئذ لهذا الغرض محرم شرعاً لما تجره من مفاسد.
الجزء الثامن ………كتاب المعاملات ـ باب البيوع
كما يكون الاقتناء والاستعمال محرمين فيما إذا غلب الاستعمال المحرم على الاستعمال المباح أو كان ما يستقبل بواسطة هذه الأجهزة من مباح مختلطا مع المحرم بحيث لا يمكن تفاديه أو صرف الأبناء عن مشاهدته فيكون محرما سدا للذريعة المفضية إلى الحرام إفضاءا غالبا، وخاصة مع عدم خضوع البرامج المستقبلة عبر هذه الأجهزة للرقابة الرسمية.