تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجابت اللجنة بما يلي:

إن الأفضل لمن أدى فريضة الحج ويريد أن يحج نفلا أن ينفق نفقة حجه في مساعدة فقراء المسلمين والمنكوبين كمسلمي البوسنة والهرسك والبلاد الإسلامية التي تتعرض للمجاعة. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي

الجزء الثامن ……كتاب العبادات ـ باب الحج والعمرة

الأعمال أفضل؟ قال/ إيمان بالله ورسوله, قيل: ثم ماذا ؟ قال: ثم جهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا ؟ قال : ثم حج مبرور" ويعتبر دفع المال للمسلمين المنكوبين نوعا من أنواع الجهاد بالمال. وقد ثبت عن ابن المبارك : أنه خرج إلى الحج فاجتاز بعض البلاد فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على المزبلة، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم ، فلما مر بالمزبلة إذا بجارية قد خرجت من دار قريبة وأخذت ذلك الطائر الميت ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء ابن المبارك وسألها عن أمرها، وأخذ الطائر الميت فاستحيت أولا ثم قالت: أنا وأمي هنا وليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه المزبلة وكان لنا والد ذو مال عظيم فأخذ ماله وقتل لسبب من الأسباب ولم يبق عندنا شيء نتبلغ به أو نقتات. سمع بذلك ابن المبارك فدمعت عيناه وأمر برد الأحمال والمؤونة للحج . وقال لوكيله: كم معك من النفقة ؟ قال: ألف دينار . فقال له: أبق لنا عشرين دينارا تكفينا لإيابنا وأعط الباقي لهذه المرأة المصابة فوالله لقد أفجعتني بمصيبتها وأن هذا أفضل عند الله من حجنا هذا العام . ثم قفل راجعا ولم يحج واعتقد أن هذه الصدقة فوق الحج المبرور والسعي المشكور، والله أعلم.

* * *

2/57ع/ 92 مراجعة كتاب (مناسك الحج والعمرة) قبل طبعه

[2331] اطلعت اللجنة على الملاحظات التي سجلها عضو اللجنة د. عيسى زكي على الطلب المقدم من مراقب مكتب الحج السيد/ سعد، وذلك بناء على رأي اللجنة أن يقوم د. عيسى زكي بمراجعة البحث وموافاة اللجنة برأيه فيه.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٩٥٤