تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنفية ولكل قول أدلته من السنة الشريفة، وترى لجنة الفتوى رجحان قول الجمهور على قول الإمام أحمد وليس أدل على ذلك من حديث عبادة رضي الله عنه الذي يدل على أن أمر تارك الصلاة معلق بالمشيئة ولا يكون الكافر كذلك، فقد روى مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ خمس صلوات كتبهن الله على العباًد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة " وهو حديث صحيح. قال المناوي" فعلم من هذا وما قبله وبعده أن تارك الصلاة كسلا لا يكفر وأنه يتحتم عذابه بل هو تحت المشيئة “، وأما ما استدل به القائل بكفر تارك الصلاة كسلا من أحاديث تصرح بذلك فقد حملها جمهور العلماء على أنها خاصة بمن ترك الصلاة جحودا، وعلى هذا فتارك الصلاة كسلا يعتبر مسلما فاسقا، وتوجه اللجنة نظر ناشري هذه الفتوى إلى أن من محاسن الإفتاء وآدابه مراعاة ما يترتب على الفتوى من آثار، فإن القول بكفر تارك الصلاة سواء أكان الزوج أو الزوجة يؤدي إلى الحكم بفسخ العقد بينهما مما يدخل الريبة والشك في شرعية العلاقة بينهما وما ينتج عنها من أولاد، فضلاً عما يترتب على الحكم بردة أحد الزوجين: من وجوب استتابته وأنه يقتل كفراً وإن ماله فيء وأنه لا يرث ولا يورث وأنه لا يدفن في مقابر المسلمين ولا يكفن ولا يصلى عليه. والله أعلم.

* * *

1/6ع/92…… صلاة/ التداعي لصلاة الجنازة على الغائب

[2277] عرض على اللجنة الاستفتاء الآتي المقدم من/ مدير إدارة المساجد:

الموضوع: مدى شرعية إقامة صلاة الغائب على الشهداء يوم الجمعة 21/2/1992م.

يرجى الموافقة على عرض الاستفتاء التالي على لجنة الفتوى وإعطائه صفة الاستعجال، وهو:

" هل يجوز إقامة صلاة الغائب على الشهداء يوم الجمعة 21/2/1992؟

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت · الصفحة ١٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قطاع الإفتاء بالكويتص ١٩٢٦