وأماّ نسبه إلى أمه التي ولدته من الزنى فهو ثابت شرعاً منها، كما لا يثبت نسبه من الزوج المتوفى لتلك المرأة لأنها ولدته بعد مضِ أكثر من سنه من وفاة الزوج وهي المدّة المعتبرة التي يمكن أن يلحق بها النسب بالمتوفى طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة 0
ثانياً: وكما لا ينسب الطفل إلى الزاني ولا إلى زوج المرأة المتوفى فإنه لا يسجلّ باسم أي واحد منهما ولكن يختار له اسم مركب يعرف به 0
ثالثاً: لا يعتبر هذا الطفل المسئول عنه من اللقطاء، لأن اللقيط قد يكون له
كتاب الأحوال الشخصية / باب النسب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نسب صحيح إلى أب لكنّه مجهول وهذا الطفل ومعيشته بين أفراد الأسرة المشار إليها مع مراعاة عدم الإخلال بأحكام المحرمّية والنظر والميراث ونحوها من الأحكام الشرعية التي تتعلق بالنسب ومع ملاحظة أن المحرمّية والتوارث ثابتان بينه وبين أمّه وأقاربها دون سائر أفراد تلك الأسرة ولا تصلح الأم المذكورة لحضانة أي من الولدين إلاّ إذا تابت وصلح حالها فإن صلح حالها بعد ذلك فليس لها أن تأخذ الوليد للإقامة بهما خارج الكويت إلاّ بإذن ولي الأمر بالنسبة للطفل مجهول النسب أو إذن الولي للطفل الآخر0
وهذه الإجابة خاصة بمسألة ثبوت النسب وما ينبني عليه ولا يلزم منها القول بصحة ما نسب إلى المتهم من الزنى مع إنكاره وادعائه أنه كان مكرهاّ في إقراره به أمام التحقيق لأنه لا يثبت شرعاً إلاّ بطرق خاصة ويصح الرجوع عن الإقرار به والله أعلم 0
* * *
كتابُ الأحوال الشخصية
3/40ع/89 أهلية / تعيين وصي على الأب المخرف
[1922] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من/ عبدالله، ونصه:
…وكل والدي أخي الأكبر حال صحته، وبعد ذلك تغيرت حالة والدي الصحية وأصبح شيخاً لا يعي ولا يعقل وليس أهلاً للتصرف، ثم بعد ذلك رزق بتثمين فاشترى الأكبر عمارة حفاظاً على أموال والدي، ويأتي لها ريع لا بأس به.