ولو تقديراً، وهو ما عليه جمهور الفقهاء، وذهب بعض الحنفية إلى أن الشخص إذا أمسك المال إلى حاجته الأصلية لا تجب فيه الزكاة إذا حال الحول وهو عنده وقد بيّن ابن عابدين في حاشيته ج3 ص 384 أ، هذا الرأي اعترض عليه كثير من فقهاء الحنفية في الكتب المعتمدة، كالبحر الرائق والمعراج والبدائع والكنز وشرح المقدسي والسراج والفتاوى التتارخانية، حيث أوردوا خلافه ونصوا على أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء أو للنفقة متى حال عليه الحول وهو عنده ولا يستثنى من ذلك إلا ما حال الحول عليه وهو مستحق الصرف فعلاً لأداء دين الله عز وجل أو للعباد فإنه محتاج إليه لبراءة ذمته، ولأن المال المستحق للصرف فعلاً في حكم الخارج عن ملكه، وبهذا يتبين أن قول الحنفية عند المحققين موافق لما ذهب إليه جمهور الفقهاء وبهذا ينتفي الخلاف إلا خلاف ضعيف ليس له حظ من النظر، وبهذا تأخذ لجنة الفتوى لأنه الموافق لأدلة الشرع من مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيهما خمسة دراهم) فدل النص على أن ما بيد الشخص من نقد تجب زكاته ولو كان قد أمسكه لسد حاجته في المستقبل، أما الدين الذي ثبت في الماضي فهو مستحق الأداء في الحال فكأن ما يقابله ليس في ملك الشخص، هذا ولا يجوز الإفتاء بالقول الضعيف غير المحرر والمنقول عن بعض الحنفية لأنه يؤدي إلى تعطيل جزء كبير من الزكاة وحرمان الفقراء منه، وبهذا يضيع الحق المعلوم الذي أوجبه الله في أموال الأغنياء. والله أعلم.
كتاب العبادات/ باب الزكاة
2/27ع/88…… بيع العقار لتسديد الزكاة
…… بناء مستشفيات ومدارس من الزكاة
[1447] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم بواسطة السيد / جاسم، ونصّه:
…السادة الأفاضل أعضاء لجنة الفتوى حفظهم اللّه ونفع بهم.