…أرجو إفادتي بالحكم الشرعي فيما يلي: نحن في بلدنا، بعد أن نصلي الجمعة مباشرة يقوم المؤذن بإقامة الصلاة ويتقدم إمام الجمعة الذي خطب بنا الجمعة فيصلي بنا الظهر أربع ركعات جماعة فهل يصح ذلك شرعاً؟
…أرجو إعطائي فتوى شرعية في ذلك.
…ملاحظة: مرفق مع الاستفتاء ورقة كتبها شيخ المسجد الذي يقيم الصلاة ويصلي الجمعة وهي مرفقة مع الاستفتاء
.
…وبعد اطلاع اللجنة على الورقة المرفقة بالاستفتاء المكتوبة من قبل شيخ المسجد الذي يصلي الظهر بعد الجمعة، وفحواها أنه لا تصح الجمعة على مذهب الشافعية إلا ببلوغ عدد المصلين أربعين رجلاً، وأن يكونوا كلهم متقنين لقراءة الفاتحة، فإنه إذا وجد في الأربعين أميّ قاصر عن تعلم الفاتحة، وأخل بقراءتها بطلت صلاته، ونقص العدد عن الأربعين فبطلت صلاة الجمعة بالنسبة للجميع ووجب عليهم صلاة الظهر.
كتاب العبادات/ باب صلاة الجمعة
*…أجابت اللجنة بما يلي:
…إن اشتراط عدد الأربعين في صلاة الجمعة ليس محل اتفاق بين الفقهاء، فهناك من الفقهاء المعتبرين من يقول بصحتها باثني عشر شخصاً، ومنهم من يقول بصحتها بثلاثة، وقد ثبت في سبب نزول قول الله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائماً ﴾ أنه لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة إلا اثنا عشر رجلاً، ولذلك فإن الحكم باختلال صلاة الأربعين ببطلان صلاة واحد منهم لعدم إتقانه الفاتحة غير مستقيم، لأن العدد الباقي تصح به الجمعة، كما أن البطلان لهذا السبب غير متفق عليه بين الفقهاء ممن لم يقل بوجوب القراءة خلف الإمام، ولا يتطلب لصحة الصلاة أن تكون صحيحة على كل المذاهب، وعليه فإنه لا تجب صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة لهذا السبب.