…ـ وبعد اطلاع هيئة الفتوى على مجموعة الاعلانات الموجودة بشريط الفيديو المرفق بالخطاب والمؤثرات الصوتية التي في مقدمة الاعلانات وآخرها.
…رأت الهيئة أن المؤثرات الصوتية إما أن تكون أصواتا طبيعية، أو غناء أو أصواتا موسيقية، فالمؤثرات الصوتية الطبيعية كتغريد البلابل وخرير المياه ونحو ذلك يجوز استماعها بلا خلاف بين العلماء في ذلك.
…وأما الغناء فإن كان غناء مجردا من أصوات الآلات الموسيقية فإنه جائز إلا في الحالات التالية فيكون محرما وهي:
…أ ـ…إذا صاحب الغناء منكر.
…ب ـ…إذا خشي أن يؤدى الغناء إلى الوقوع في الفتنة ، كالتعلق بامرأة، أو بأمرد، أو إلى تحريك شهوة.
…ج ـ…إذا كان يؤدى إلى ترك واجب ديني كالصلاة أو دنيوي كأداء العمل ………الواجب عليه.
…ويكون الغناء مكروها تنزيها إذا أدى إلى ترك المندوبات كقيام الليل والدعاء في الأسحار ونحو ذلك.
كتاب الحظر والإباحة / باب الغناء والموسيقى
أما إذا كان الغناء بقصد الترويح عن النفس، وكان خاليا من المعاني السابقة فقد اختلف فيه فمنعه جماعة من الفقهاء وأجازه آخرون.
…والهيئة ترى الأخذ بقول من أجازه، على أنه إذا كان الغناء بصوت امرأة وكان الرجل السامع له أجنبيا عنها ويحرك شهوته، أو خاف على نفسه فتنة حرم عليه استماعه وإلا فلا يحرم.
واستماع بعض الصحابة رضوان الله عليهم غناء الجوارى أحيانا يحمل على هذه الأحوال المأمونة، والقول في استماع المرأة لغناء الرجل الأجنبي كالقول في استماع الرجل لغناء المرأة الأجنبية.
…وأما المؤثرات الصوتية الموسيقية التي هي عزف عرفا فهي مختلف فيها بين التحريم والاباحة، ولم يرد فيها نص قاطع، فهي من الأمور المشتبهة التي تترك ورعا، ولا ينكر على فاعلها، وإنما يرشد ارشادا، وهذا إن لم يصاحبها مفاسد بينة التحريم كالرقص الماجن والاثارة والتعطيل عن الواجبات. والله أعلم.
…
2/12ع/87……المتاجرة بأشرطة الأغاني المختلفة