…قال المازري: جمهور العلماء على إثبات السحر وأن له حقيقة، ونفى بعضهم حقيقته، وأضاف مايقع منه إلى خيالات باطلة، وهو مردود لورود النقل بإثبات السحر، ولأن العقل لاينكر أن اللّه قد يخرق العادة عند نطق الساحر بكلام ملفق أو تركيب أجسام أو مزج بين قوى على ترتيب مخصوص، ونظير ذلك مايقع من حذاق الأطباء من مزج بعض العقاقير ببعض حتى ينقلب الضار منها بمفرده فيصير التركيب نافعاً.
…قال النووي: عمل السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات. ومنه مايكون كفراً، ومنه مالايكون كفراً بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر وإلاًّ فلا.
…وقد أجاز بعض العلماء تعلم السحر لأحد أمرين: إما لتمييز مافيه كفر من غيره، وإما لإزالته عمن وقع فيه، فأما الأول فلا محذور فيه إلاًّ من جهة الاعتقاد، فإذا سلم الاعتقاد فمعرفة الشيء بمجرده لايستلزم منعاً، كما يعرف كيفية عبادة أهل الأوثان، لأن كيفية مايعمله الساحر إنما هي حكاية قول أو فعل. بخلاف تعاطيه والعمل به، أما الثاني فإن كان لايتم كما زعم بعضهم إلاًّ بنوع من أنواع الكفر والفسق فلا يحل أصلاً، وإلاًّ جاز للمعنى المذكور. والله أعلم.
* * *
161
كتابُ العقائد
بابُ: الأذكار والتسبيح
2/63/79……طباعة ونشر أحاديث وأدعية في المساجد
[24]…عرض على اللجنة من المواطن/ محمد، ورقة مطبوعة فيها حديث قدسي وحديث نبوي ودعاء، مع رجاء طابعها أن ينسخها كل مسلم ويوزعها.
* أجابت اللجنة:
…نرجو إحالة هذه الورقة إلى إدارة المساجد للتنبيه على السادة الأئمة والوعاظ بتوعية الناس بالتثبت من نشر الأحاديث القدسية والدينية، وعدم نشر أية معلومات دينية إلاًّ بعد التحقق من صحتها. واللّه أعلم.
* * *
9/30ع/84……الذكر الجماعي
[25]…عرض على اللجنة السؤال المقدّم من المدعو/ بكري، وهو كما يلي: