اطلبوا من الشباب الصغار، نحن مساكين والله، هؤلاء والله: يستصغر الإنسان نفسه أمامهم بإخلاصهم - يا سلام! - والله، نرجو الله أن يرزقنا الإخلاص والإستقامة، يعني: عندما أتذكر سعد الرشود أو عبد الوهاب الغامدي؛ والله علمونا الإخلاص، شباب علمونا الإخلاص، هذا سعد الرشود كان في قوات الجو، أخذ إجازة ودخل أفغاستان، ستة عشر شهرا وهو يبحث عن الموت، يبتغي الموت مظانة، لا يسمع عن مكان فيه سخونة حرب إلا ويدخل لعله يستشهد، وصل إلى حدود روسيا، إلى جوزجان، لوجر، كنر، ننجرهار، قبل أن يستشهد بشهر علمت أنه متزوج، قلت له: يا سعد - هو كان اسمه عندنا سعود - ما رأيك أن نحضر زوجتك؟ قال: دعهم يشاركونا الجهاد بالصبر على فراقنا! قلت له: طيب، تعطيهم شيئا من المال بلغة؟ قال: تركت ما يكفيهم ولا أحب أن يتوسعوا في الحياة، تركت لهم، قال لي: يا شيخ عبد الله: والله لقد نسيت صور بناتي الثلاثة، وأنا أتعمد ذلك، قال ذات ليلة: رأيت في المنام إحدى بناتي تداعبني وتدغدغني بلثغتها الحبيبة، مال إليها قلبي، فهببت من نومي مذعورا، وبصقت وتفلت على يساري ثلاثا، قلت: هذه البنت تريد أن تعيدني الى حياة اللهو والدنيا، واستعذت بالله عز وجل ونمت مرة أخرى.
استشهد سعود مع عبد الوهاب الغامدي، هذان الشخصان يعني: تركا في نفسي آثارا عميقة؛ أنا الآن أتعلم الإسلام من هؤلاء عمليا، أحيي نفسي بقصصهم العملية، استشهد سعد الرشود وعبد الوهاب مع بعض، وكانا صديقين على الطريق.
يقسم لي عبد المتين هذا القائد الأفغاني قال: إننا جئنا بجثت- هم بعد ثمانية عشرة ساعة، بدأنا نقرأ القرآن، فبدأ سعد الرشود ينتفض عندما سمع القرآن الكريم، بعد ثمانية عشرة ساعة من استشهاده، ودفنا معا، وبدأ النور يخرج من قبريهما ليلة الإثنين وليلة الخميس، وبدأ الأفغان يتناقلون: النور يخرج، ولم يصدق العرب، وذهب أبو داوود وقال: رأيت في الحادية عشرة إلا الربع ليلة الإثنين النور يخرج من قبريهما، ويعود إلى السماء، ثم يعود إلى قبريهما في شكل قوس، قلت: يا أبا داوود مثل هذا السراج قال: لا .. مثل النيون ...
قصص واحداث ...
قصة الجهاد الأفغاني (3)
سؤال:
عنده أمراض في جسده هل يمنعه من الجهاد؟
يا إخوان أنا لاحظت ملاحظة عجيبة أن الأمراض المزمنة هنا لا تشفى، هناك سبحان الله، كثير من الناس أعياهم الطب والدواء قسم منهم مصاب بالربو الدائم لايستطيع أن يتحرك من هنا إلى هناك. يدخل أفغانستان يمشي أربعمائة كيلو متر يشفى!!.
هذا سعيد الجزائري قال لي في المدينة المنورة:- هو كان في المدينة المنورة- طيلة الشتاء ألقسم الخلفي من دماغي، كأنك تفرك عليه الفلفل من شدة الآلام، دخل في الشتاء إلى الشمال إلى تخار ومكث ستة أشهر -الثلج يبقي ستة أشهر- وهو في داخل الثلج قال: والله ما أحسست بشيء، قسم فيه وجع بركبته لا يقدر أن يمشي من بيته مئتي متر، هناك يمشي مئتي كيلو متر، واحد عنده روماتيزم - والروماتيزم يزيد في البرد- يشفي في الثلج، عجائب والله.
هذا خالد الكردي في المدينة المنورة -رحمه الله- شاب بسيط جدا ثاني ثانوي ماخلص الثاني الثانوي قطع من النصف انفجر لغم تحت قدميه، طارت رجله لساقه انبعج بطنه، اندلقت أمعاءه، جاء الدكتور صالح وبدأ يجمعها، وجرحت يده، مكث ساعتين يهدأ إخوانه، يقول يا إخوان مالكم أنتم حزينين هي جروح بسيطة في يدي، لا يدري ان رجله طارت وبطنه ب قر، ولقي الله ولا يعلم أن رجله قطعت وبطنه مفتوح، لايعلم!! لايجد الشهيد إلا كمس القرح .. نعم!!
سؤال:
فضيلة الشيخ حفظكم الله ارجوا افادتنا عما يمكن إصطحابه لمن يرغب الذهاب إلى أفغانستان من اشياء تلزمه هناك؟