تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله آلاف الأطباء، وآلاف المهندسين، وآلاف رؤساء الشركات، وملايين وبلايين رؤوس الأموال، هل تحمي هذه بلادكم؟ تحميها؟! الطبيب هل يحمي الجيوش المتقدمة؟ هل يمنعها؟ لا يمنعها ... هذا سيغلق عليه عيادته وينتظر قذيفة تهدم عيادته فوق رأسه، لن يخرج، لن يخرج، أما الأمة كلها تنفر؟ نعم الأمة كلها تنفر، عندما يصل العدد، تكتفي فيه فلسطين أو أفغانستان لدفع اليهود أو دفع الشيوعيين - خلاص - يتحول الجهاد من فرض عين الى فرض كفاية، أما الآن ... فرض عين على كل مسلم، والأمة كلها آثمة ما لم يتوفر عدد لإخراج الروس، وما دام الروس في داخل أفغانستان، وما دام اليهود في داخل فلسطين؛ فإن الأمة كلها آثمة حتى يخرج كل معتد من أراضي المسلمين، ويبقى الجهاد فرض عين؛ ليس في أفغانستان فقط، الجهاد فرض عين الآن في كل الأرض، حتى نطهر كل بقعة كانت تحكم بلا إله إلا الله واحتلها الكفار. يعني: خلصنا أفغانستان، لابد أن نخلص فلسطين، خلصنا فلسطين، نخلص بخارى، نخلص قفقاسيا، نخلص طاشقند، نخلص الأندلس، حتى نخلص كل بقعة كانت تحكم بلا إله إلا الله. ويبقى الجهاد فرض عين على المسلم حتى يموت ... حتى يموت، لا يسقط.

الجهاد كالصلاة لا يسقط إلا بالموت. هل يجوز لك أن تقول: أنا صمت السنة - خلاص - السنة القادمة أستريح؟ لا .. كذلك الجهاد لا يجوز أن تقول: جاهدت السنة والسنة القادمة أستريح، الجهاد عبادة الحياة.

سؤال: كيف استشهد أحمد الزهراني رحمه الله؟.

رحمه الله؛ كانت المعركة معظمها من العرب، كل الذين اشتركوا فيها تقريبا عرب، هجموا فيها على قواعد الكفار؛ فأحمد كان يضرب على مدفع 28 يسمونه (هشتاد دو)، عمر أحمد حوالي عشرين سنة، كان داخلا في العشرين، يا شيخ فالمهم ... أحمد جاءته قذيفة، شظايا أصابته واستشهد، شهد لي بعض الإخوة، هو وصل في الليل ونحن كنا موجودين في المأسدة، أو وصل الصباح، كنت قد تحركت من المأسدة وشهد لي بعض الإخوة: أنهم شموا رائحة دمه كالمسك ... نعم.

سؤال: أنا متزوج ولي بنت وامرأتي حامل، فهل يجوز لي الجهاد رغم أن أخي يمكنه إعالتهم؟.

يجب ... نعم إذا كان يستطيع إعالتهم، من كان له أخ، من كان له أب، من كان له قريب يستطيع إعالة أهله، فيجب عليه أن يخرج، وأهله يخيرهم؛ إما أن يخرجوا معه ويذهبوا معه إلى بيشاور، أو يبقيهم هنا ويأتيهم كل ستة أشهر، إلا إذا كانت زوجته قد سمحت له أن يغيب أكثر من هذا فله ذلك، في هذا البلد أرى أن لا يغيب أكثر من ستة أشهر أو خمسة أشهر، يعني: يأتي كل أربعة أشهر يبقى شهرين هنا ويرجع. أما إذا زوجته رفضت تأتي معه الي بيشاور ورفضت، قالت: أنا والله لا أبقى وراءك، ولا أقبل ... لا تذهب للجهاد، لا أقبل أن أذهب معك، فهو يتركها ويترك لها نفقتها، ليس لها إلا النفقة، وخليها تطلع روحها، أتركها ولو طلعت روحها، فقط يترك لها نفقتها، فإذا أصرت وشاغبت وأرادت أن تعطله عن الجهاد ..

(إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم)،

(التغابن: 14)

فيخيرها، أتحبين أن تبقي على ذمتي؟ أو تحبين الذهاب إلى بيت أبيك؟ فلك ذلك، طبعا، المسألة صعبة، لكن الجنة ليست ببلاش، الجنة ليس معقولا أن يدخلها أحد إلا بالجهاد والصبر، (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين).

(آل عمران: 142)

سؤال: هذا الأخ يطلب منكم الدعاء لنا أن نكون من المجاهدين في سبيل الله؟

قصص و احداث · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص و احداثص ٥٦