بعد هذه المعارك التي على الحدود كسرت شوكة الروس، وبدأت الضغوطات السياسية مرة أخرى، وعرف الجنرلات أنهم لن يستطيعوا إغلاق الحدود، وأنهم يواجهون قوة لا يستطيعون حيالها نزالا، وأنهم يواجهون بشرا لكنهم ليسوا كالبشر، يعني والله حتى أن بعضهم كان يظن أن الأفغان لا يموتون، نعم ... حدثني أرسلان قال: ضربوا مرة موقعا من مواقعنا بالطائرات، وبعد أن ضربوه وسحقوه اتصلوا بالمركز القريب الشيوعي، قالوا: تقدموا واستلموا مركز المجاهدين، قالوا لهم: ماذا؟ قالوا: لقد دفناهم في التراب، ماتوا كلهم، قالوا: لا ... هؤلاء الأفغان لا يموتون، شياطين نزلوا تحت الأرض، قالوا لهم: تقدموا نحن أزلنا قواعدهم، قالوا: سترون، تقدمت الدبابات، يقول أرسلان: فقمنا لهم وضربنا بعض الدبابات وأحرقناها، وهرب الباقون، رجعت الدبابات وقالت للطائرات: ما قلنا لكم الأفغان شياطين يختبأون تحت الأرض، لا تصيبونهم.؟!
غوربتشوف؛ ركز على الضغوط السياسية في الفترة الأخيرة، وكان يريد طرفا ثالثا، يا جماعه ابحثوا لنا عن طرف ثالث، رفض المجاهدون، حركوا الشيوعيين في داخل باكستان وحزب الشعب - حزب بوتو، بنت بوتو، جاءوا بها هذه، بنظير، يعني: لا نظير لها، لا في الفجور ولا في الفسق، بنظير يعني: لا نظير - وهذه بنت ضائعة ضياعا عجيبا، صاحبها يهودي في لندن، وتعطي محاضرات في الجنس، في معهد للجنس في لندن.
المهم ... المصيبة ليست هنا؛ هي بنت ضائعة، لكن المصيبة تجد العلماء في باكستان معها، تجد أحزابا إسلامية - إسمها إسلامية نعم - لا يقف ضد بنظير داخل باكستان علنا إلا الجماعة الإسلامية؛ جماعة الأستاذ المودودي رحمه الله، والبقية كثير منهم واقفون معها، رئيس جمعية علماء إسلام، رئيس جمعية علماء باكستان، نعم ... نعم، وتجد الغرب يحركونها ويلوحون لضياء الحق، يا ضياء الحق إما أن تحلها سياسيا أو نرجع هذه البنت وتهزمك مرة ثانية بدلا من أبيها، مائة صحفي يطوفون العالم، ويأتون إلى باكستان، وما في حائط ولا باب إلا عليه صورة بنظير. مئات ... آلاف السيارات تخرج لاستقبالها - هذه البنت الضائعة - يخرج الشعب الباكستاني يصفق وراءها، لا حول ولا قوة إلا بالله.
وللأسف والله، أن كثيرا - نتكلم بهذا به بمرارة - أن كثيرا من الشعب الباكستاني لا يدري عن القضية الأفغانية، لا يدري.
والله مرة ... كنت جالسا أنا وسياف، وواحد من هذه البلد، وإذا بشيخ من المشايخ من رجالات الحديث، فجاء وسلم علينا وجلس معنا، فسأل سياف قال: ما اسمك؟ -لا يعرف سيافا، وهو يعيش في بيشاور، وهذا الرجل تاجر بجانب بيشاور - باراجينار، قال لسياف: ما اسمك؟ فسياف قال: اسمي سياف -لو انتهى الأمر إلى هذا الحد بسيطة - قال ما شغلك؟ فالأخ الذي من البلد قال: قل له أنا سواق تكسي، أشتغل سواق لسياف، يعني كأنهم في واد والقضيه الأفغانية في واد آخر.
كثير منهم ... نعم بعض الشباب الذين خرجوا من باكستان أقل بكثير من الشباب العرب الذين وفدوا إلى أفغانستان، مائه مليون ما نفر منهم مائة، من كل مليون ما نفر واحد، قلت: لماذا تعيشون؟ القفزة القادمة على رؤوسكم!! الشيوعية قادمة، في بلوشستان الحزب الشيوعي وهو منظمة الشيوعية الطلابية ( B.S.O) يعني المنظمة البلوشية الطلابية، في ذكريات دخول روسيا أو الإنقلاب الشيوعي لتراقي، ينزلون علم الباكستان عن مؤسسات الدولة، ويرفعون أعلامهم الحمراء الروسية، أيام يحتفلون بذكريات دخول روسيا إلى أفغانستان.