وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لحمد وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء ..
ظل خالد طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي استقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من الليمون لتهدأ أعصابه وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا! فقاطعه خالد قائلاً : أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة؟ طأطأ الدكتور برأسه قليلاً ثم قال: في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمة قاسية مريرة!! لكن لابد من معرفتها ومواجهتها!! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير الواقع.
سكت الطبيب قليلاً ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً: خالد أنت عقيم لا تنجب!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك حمد.
لم يطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء المستشفى ثم سقط مغمى عليه.
بعد أسبوعين أفاق خالد من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم.
لقد أصيب خالد بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى له من أيام.
وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق اعترافاتها شرعاً وإقامة حد الرجم حتى الموت عليها.
وأما أخوه حمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه.
وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الاجتماعية.. ليعيشوا مع اللقطاء والأيتام. ومضت سنة الله الباقية ((الحمو الموت)) ? وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ? .
(((((
قصص في عقوق الوالدين
(1)
هذه قصة يرويها أحد بائعي المجوهرات يقول : دخل عليه في المحل رجل وزوجته وخلفه أمه العجوز وتحمل ولده الصغير..