حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولكن الطبيب فاجأه قائلاً: لو تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط ..بدأ الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال: في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها لك أشك أن عندك مرضاً ما!! ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات لزوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين؟
فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه أرجوك يا دكتور أخبرني ماذا لدي إنني راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار إنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء ، أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له: أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون شكوكي في غير محلها ولكن عجل بإحضار أطفالك الثلاثة!!
بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة؟
فقال له هذا أخي حمد إنه يسكن معي في الشقة نفسها وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق
فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى وهو يسكن معكم؟
فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة.
فقال له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا؟
فقال خالد بكل سرور غداً سنكون عندك!