تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له صاحب البستان: والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله .

بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه ، وقال له أنا مستعد أن أعمل أي شي بشرط أن تسامحني وتحللني ، وبدأ يتوسل إلى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد إلا إصراراً وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل إليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر... فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفاً ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نوراً غير نور الطاعة والعلم ، فقال الشاب لصاحب البستان : يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً في هذا البستان من دون أجر باقي عمري أو أي أمر تريد ولكن بشرط أن تسامحني ..

عندها... أطرق صاحب البستان يفكر ، ثم قال : يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط ..

فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال : اشترط ما بدى لك ياعم .

فقال صاحب البستان شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!.

صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ،ثم أكمل صاحب البستان قوله ... ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء ، وأيضاً مقعدة لا تمشي ، ومنذ زمن وأنا أبحث لها عن زوج أستأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها ، فإن وافقت عليها سامحتك .

صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية .

وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصاً أنه لا زال في مقتبل العمر؟

وكيف تقوم بشؤونه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟

بدأ يحسبها ويقول أصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة !!!!.

ثم توجه إلى صاحب البستان ، وقال له : يا عم لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وأن يعوضني خيراً مما أصابني .

فقال صاحب البستان : حسناً يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت

لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهرها .

قصص مؤثرة للشباب · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للشبابص ٣٤