تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها أحضروا طعام الإفطار ، وكانوا يقومون بخدمته وكأنه أمير وهم خدم لديه و يكرمونه ويسلمون على رأسه و يلاطفونه بكلمات جميلة بين الحين و الحين ، فشعر بالسعادة بينهم ، وأخذ يقارن بينهم و بين جيرانه الذين يقول بأنه يكرههم ، انفرجت أسارير الرجل بعد أن وضع الفطور ، فتذاكروا مع بعضهم البعض آداب تناول الطعام والطعام موجود بين أيديهم هو يسمع ما يُقال ، فأكلوا طعامهم وجلسوا حتى ساعة الإشراق ، فقاموا وصلوا صلاة الاشراق و عادوا إلى النوم ثانية حتى الساعة العاشرة صباحاً لكي يتأكدوا من أن صاحبهم أفاق تماماً من سكره ، ورجع طبيعياً لوضعه الطبيعى ، فانفرد بصاحبه قليلاً و قال له : كيف أخذتني وأنا سكران مع هؤلاء المشائخ الفضلاء سامحك الله .سامحك الله ، ثم إنى وجدت زجاجتي في السيارة ، فمن أحضرها ، فقال له الشاب الصالح : أنا أحضرتها بعد أن رأيتك مصرّ على أخذها وأنك لن تذهب معنا إلا بها فقال له : و هل شاهدها أصحابك ، فقال له : لا لم يشاهدوها فهي داخل كيس أسود لا يظهر منها شئياً ، فقال الحمد لله أنهم لم يشاهدوها .

قصص مؤثرة للشباب · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص مؤثرة للشبابص ٢٥