تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأبويه وإخوته، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إيَّاه، قال مُقِرًّا بنعمة الله شاكرًا لها، داعيًا بالثبات على الإسلام: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾، وذلك أنَّه كان على خزائن الأرض وتدبيرها، ووزيرًا كبيرًا للملك، ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، أي: من تأويل أحاديث الكتب المنزَّلة، وتأويل الرؤيا، وغير ذلك من العلم، ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾، أي: أدِمْ عليَّ الإسلام، وثبِّتني عليه حتى توفَّاني عليه، ولم يكن هذا دعاءً باستعجال الموت، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.

* * *

قصص القرآن من تفسير السعدي · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص القرآن من تفسير السعديص ٩٩