تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدِّمة

الحمدُ لله الصادقِ في قيله، العظيمِ في تنزيله، الهادي إليه بنوره ودليله، وصلاةً وسلامًا زاكيَيْنِ عاطرَيْنِ على نبي الله وخليله، ومَن تَبِعَه بإحسان، واستنَّ بسُنَّته، واقتفى بسبيله.

وبعد: فإن من عادات النفوس، وجبِلِّياتِ الفِطر؛ أن تشرئب لسماع القصص والأخبار، وأن تنشط لمرأى الأطلال والآثار، وأن تُفيدَ من ذلك القلوبُ الحية العِظَةَ والاعتبار، ولذا كان من أعظم أضْرُب الخطاب القرآني، وأجلِّ أنواع المعاني القرآنية ما كان القرآن يُوصله عن طريق القصص والأخبار.

لقد جاء القرآن قاصًّا ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، وأمر الله نبيه ﷺ ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

وقصَّ الله على نبيه ﷺ ممتنًّا ومُعلِّمًا ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

وأخبر الله عز وجل أن ما قُصَّ في هذا القرآن هو أحسن القصص، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾.

قصص القرآن من تفسير السعدي · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص القرآن من تفسير السعديص ٥