تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتي شرطية، كما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾.

ويقال لها: حرف امتناع لامتناع. وقد تأتي «لو» مصدرية بمعنى «أن» كما في هذه الآية، والغالب أن تكون بعد «ود» أو «أحب» والتقدير هنا: ود الذين كفروا أن تغلفوا، أي: غفلتكم عن أسلحتكم.

ومنه قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (1) (2).

﴿تَغْفُلُونَ﴾: الغفلة السهو عن الشيء أو تركه (3).

قوله: ﴿عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ﴾: الأسلحة جمع سلاح، وهو اسم لكل ما يستخدم في الحرب من الأدوات والآلات وغيرها.

قوله: ﴿وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾: الأمتعة جمع متاع؛ اسم لكل ما يتمتع به الإنسان في سفره وإقامته من الزاد والأثاث ونحوه.

والمعنى: أحب الذين كفروا وتمنوا لو تنشغلون وتلتهون عن أسلحتكم التي تقاتلون فيها وأمتعتكم التي فيها بلاغكم في أسفاركم وجهادكم فتسهون عنها (4).

كما في قولهم: «لقد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم» (5).

وفي هذا إشارة إلى وجه الحكمة في الأمر بأخذ الحذر

(1) سورة البقرة، آية: 96.

(2) انظر «البرهان في علوم القرآن» 4/ 373 - 374.

(3) انظر «لسان العرب» مادة «غفل».

(4) انظر «جامع البيان» 9/ 162، «لسان العرب» مادة «متع».

(5) انظر «التفسير الكبير» 11/ 21، وراجع سبب النزول.

قصر الصلاة في السفر والخوف · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصر الصلاة في السفر والخوفص ٢٤