لَهُ الدِّينَ} (1).
وهذا الرجاء لا ينفعهم لعدم إيمانهم (2)، وليس هو كرجاء المؤمنين الذين يثقون بوعد الله لهم بالنصر في الدنيا والثواب في الآخرة، لهذا قال الله تعالى: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾.
68 - إثبات اسم الله «العليم» وما يدل عليه من إثبات صفة العلم الواسع لله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾.
69 - إثبات اسم الله «الحكيم» وما يدل عليه من إثبات صفة الحكم لله عز وجل بأقسامه الثلاثة: الحكم الكوني، والحكم الشرعي، والحكم الجزائي، وإثبات صفة الحكمة لله عز وجل: الحكمة الغائية، والحكمة الصورية.
70 - في ذكر اسميه عز وجل «العليم» و «الحكيم» مقروناً كل منهما بالآخر دلالة على كمال علمه وكمال حكمته؛ فإن من كمال العلم وتمامه أن يكون مقرونًا بالحكمة، ومن كمال الحكمة وتمامها أن تكون مقرونة بالعلم، وكم من عالم لا يستفاد من علمه لعجلته وعدم حكمته.
وكم من حكيم لا يستفاد من حكمته بسبب جهله وعدم علمه.
وقد أحسن النابغة الجعدي حين قال (3):
(1) سورة العنكبوت، آية: 65.
(2) انظر كلام شيخنا محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.
(3) انظر ديوانه ص69 تحقيق عبد العزيز رباح.