تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر على هذه الأمة بأن الصوم كما كتب عليهم فقد كتب على من قبلهم.

65 - فرق ما بين المؤمنين في جهادهم في سبيل الله وبين الكفار: أن المؤمنين يرجون من الله النصر في الدنيا والثواب في الآخرة، والكفار لا يرجون من الله شيئًا؛ لقوله: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ (1).

66 - ينبغي للمؤمن أن يكون راجيًا ثواب الله (2)، واثقًا بوعده ونصره، محسنًا الظن بربه، غير مدل على الله بعمله، ولا قانط من رحمة ربه؛ لقوله: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾.

67 - أن الكافرين لا يرجون من الله شيئًا: لا نصرًا في الدنيا، ولا ثوابًا في الآخرة، وإنما اعتمادهم على جهودهم القاصرة، وهدفهم الحياة الدنيا فقط، فإن كان منهم من له رجاء كالمشركين فهو فقط في وقت الشدة، كما قال الله عنهم: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ

(1) سورة التوبة، آية: 52.

(2) قال الإمام أحمد: ينبغي أن يكون الخوف والرجاء عند العبد كجناحي الطائر، وقال بعض أهل العلم عند فعل الحسنة يغلب جانب الرجاء، وإذا هم بسيئة يغلب جانب الخوف.

أما عند الموت فينبغي أن يغلب جانب الرجاء، ويحسن الظن بربه عز وجل قال - صلى الله عليه وسلم - «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه». أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها 2877، وأبو داود في الجنائز 3113، وابن ماجه في الزهد 4167 - من حديث جابر - رضي الله عنه -.

قصر الصلاة في السفر والخوف · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصر الصلاة في السفر والخوفص ١٠٠