تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: «أَنْ رُمَّ جِهَازَكَ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ، وَلَا تَجْعَلْ أَوْصِيَاءَكَ الرِّجَالَ»

٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْعَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الصُّورِيِّ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ أَصْبَحْتَ تُجَدِّدُ الدُّنْيَا بِطُولِ أَمَلِكَ، وَتَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ بِسُوءِ فِعْلِكَ، وَإِنَّمَا نُصِرْتَ حَدِيدًا بَارِدًا، وَالسَّلَامُ»

٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «احْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ سَبَبُ هَلَاكِ الْأُمَمِ ⦗٨٠⦘، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ فَيُدَالَ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ تَغْتَبِطْ بِالْعَافِيَةِ، وَقَصِّرْ رَغْبَتَكَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ مُدَّتَكَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، وَالْمَوْتَ وَارِدٌ عَلَيْكَ، وَحَاسِبْ سَاعَاتِكَ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنَ الْحَظِّ مِنْهَا فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا ظَنَنْتَ. . فَعَجِّلِ الْإِقْلَاعَ عَنْهُ، وَلَا تَأْنَسْ بِمَا شَغَلَكَ عَنْ صَلَاحِ نَفْسِكَ، وَتَوَهَّمْ - إِنْ كُنْتَ نَاصِحًا لِنَفْسِكَ - أَنَّكَ فِي قَبْرِكَ قَبْلَ حُلُولِكَ بِهِ، لِيَسْقُطَ عَنْكَ فُضُولُ الدُّنْيَا، وَمَا لَا حَاجَةَ لَكَ بِهِ»

قصر الأمل لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصر الأمل لابن أبي الدنياص ٧٩