تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُصْلِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ بِالْكُوفَةِ، وَخَرَجَ فِيهَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فَانْتَبَذَ مَقْعَدَ نَاحِيَةٍ وَهِيَ تُدْفَنُ، فَجِئْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَصُرَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ، وَمَنْ طَالَ أَمَلُهُ ضَعُفَ عَمَلُهُ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَاعْلَمْ أَيْ أَخِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَشْغَلُكَ عَنْ رَبِّكَ فَهُوَ عَلَيْكَ مَشْئُومٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ، إِنَّمَا يَنْدَمُونَ عَلَى مَا يُخَلِّفُونَ، وَيَفْرَحُونَ بِمَا يُقَدِّمُونَ، مِمَّا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُبُورِ نَدِمُوا أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ يَقْتَتِلُونَ، وَفِيهِ يَتَنَافَسُونَ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْقُضَاةِ يَخْتَصِمُونَ»

٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ عُمَرُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ، وَدَفَنَهُ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ عُمَرُ، يَتَمَثَّلُ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

وَبَالِغِ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ ... وَمُخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمُلُ "

قصر الأمل لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصر الأمل لابن أبي الدنياص ٧٨